ابن بسام

650

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

شتوت بها [ 1 ] على كره فغطّى * على جدّي ومعرفتي الغبار وله مما كتب به للحصري : حلفت بمحكم السّور * ومنزل محكم السّور ومن بعدت جلالته * عن الإدراك والنظر وما سنّ النبيّ لنا * وما أبقى من السير وإلّا لست منه ومن * أبي بكر ومن عمر لقد أولى الزمان يدا * سأشكرها مدى عمري أطال يدي وفضّلني * بلقيا الفاضل الحصري أقول لمن ينافسه * رويدك لست ذا بصر تخلّ عن البديع له * وسلّم فيه للقدر شهدت له على علمي * بسبق البدو والحضر وجئت إليه معترفا * بما في الباع من قصر وما أدللت من أشر * ولا استرسلت من بطر ولكن خاطري أبدى * له ودّي على خطر جعلت بضاعتي تمرا * وجئت بها إلى هجر ذكرناه بواجبه * وهل يخفى سنا القمر طمعنا أن نفاكهه * فجئنا النجم بالشرر فكيف نطوله طولا * ومن للعور بالحور وليس الغرف من بحر * كمثل النحت في الحجر وهبط [ 2 ] [ أيضا ] إلى الأشبونة [ أيام كوني بها ] وقد أصحبه المنصور إلى قائدها كتبا في معناه ، فحسن بها مثواه ، وأجزل بها قراه ، وزرته ونزلت عليه في منزله أوّل التقائي به في لمة من أهل الأدب ، فلما انصرفنا عنه خاطب كلّ واحد منا بأبيات شعر يشكر على ما تهيأ له هنالك من البرّ ، واعتمد بمخاطبته أيضا غلاما وضيء الوجه [ وسيما ] ، وكان زاره معنا ، يسمى عيسى ، وخرج في وصفه إلى النسيب ؛ فمن شعره مما خاطبني به أبيات أولها :

--> [ 1 ] ب م : به ، وسقط من د ط س . [ 2 ] وردت هذه الفقرة موجزة في د ط س .